سورة القلم
الجزء ١٩ · صفحة ١١٦بما أقسم به: (ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ): فجمع بين القلم والكتابة لما لها من شرف وقدر ومن منافع في نشر المعرفة والعلم.
وأرفقت بخطاب النبي صلى الله عليه وسلم للإشادة بعظيم خلقه وضمان أجره وثوابه العظيم مع إبطال مزاعم المشركين فيه وتهديديهم بما أعدّ الله لهم.
ضرب المثل لكفار مكة بأصحاب الجنة وعزمهم على منع حقوق الفقراء والمساكين منه عند حصاد الغلل، وكان من نتيجة ذلك أن أصرفه الله وأتلفه بسبب مجردهم وكفرهم.
وفي مقابل ذلك قارن بين المؤمنين والمجرمين إذ كان للأولين جنة النعيم وإن آلهة المكذبين لا تغني عنهم شيئا من عذاب الدنيا والآخرة.
بيان ما أن فيه المشركون من بعض النعم إنما هو استدراج من الله وإملاء عساهم يتعظون ويرتدعون.
وفي ختام السورة يأتي الأمر لرسول الله بالصبر في تبليغ الدعوة وأن لا يضجر في تحمل أذى قومه كما فعل يونس عليه السلام فاستحق على ذلك عقاب الله.
بسم الله الرحمان الرحيم.
كمال الأخلاق عند النبي عليه السلام
على عكس ذلك عند الكفار.
أ) - النصّ:
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ) (1) (مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ) (2) (وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ) (3) (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (4) (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ) (5) (بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ) (6) (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) (7) (فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ) (8) (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) (9) (وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ) (10) (هَمَّازٍ مَّشَّآءِم بِنَمِيمٍ) (11) (مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ اَثِيمٍ) (12) (عُتُلِّم بَعْدَ ذَالِكَ زَنِيمٍ) (13) (اَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ) (14) (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الاَوَّلِينَ) (15) (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) (16).