سورة المعَارج
الجزء ١٩ · صفحة ١٥٤تسمى في أغلب المصاحف وفي كتب السّنة بسورة المعارج لوقوع هذه الكلمة في أولها، وقد تسمّى سورة: (سَالَ سَآئِلُم): أي الجملة التي في مفتتحها إذ لم يرد مثلها في غيرها وهي مكيّة باتفاق وتعدّ الثامنة والسّبعين في ترتيب نزول السّور، وهي السّبعون في ترتيب سور المصحف الشّريف، وآياتها أربع وأربعون.
وتتناسب مع سورة "الحاقة" في بيان أوصاف يوم القيامة وأحوال المؤمنين والمجرمين مع تشبيب النبيء في دعوته وتسليته مما يلقاه من خصومه كما ..... لبيان الطّبيعة البشرية في الجزع والبطر والبخل واستثنت من ذلك المؤمنين المصلين لما ...... به من الخصال الحميدة التي ....... الإسلام، وفي الختام ندّد الله بالكفار وتوعّدهم بسوء المصير يوم القيامة.
بسم الله الرحمان الرحيم.
التأكيّد على وقوع عذاب يوم القيامة
وتهديد المشركين بعذابه.
أ) - النصّ:
(سَالَ سَآئِلُم بِعَذَابٍ وَاقِعٍ) (1) (لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ) (2) (مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ) (3) (تَعْرُجُ الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) (4) (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً) (5) (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا) (6) (وَنَرَاهُ قَرِيبًا) (7) (يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ) (8) (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ) (9) (وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا) (10) (يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذِم بِبَنِيهِ) (11) (وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ) (12) (وَفَصِيلَتِهِ التِي تُؤْويهِ) (13) (وَمَن فِي الاَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ) (14) (كَلآَّ إِنَّهَا لَظَى) (15) (نَزَّاعَةً لِلشَّوَى) (16) (تَدْعُوا مَنَ اَدْبَرَ وَتَوَلَّى) (17) (وَجَمَعَ فَأَوْعَى) (18).
ب) - التّحقيق اللّغوي: