سورة المعَارج
الجزء ١٩ · صفحة ١٥٥(سَالَ سَآئِلُم بِعَذَابٍ وَاقِعٍ): عدّي الفعل: (سَالَ): بالياء، قيل ليصلح الفعل لمعنى الإستفهام والدعاء والإستعجال لأن الباء تأتي بمعنى "عن".
(لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ* مِّنَ اللَّهِ): (لِّلْكَافِرينَ): خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هو". (مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ): -جمع مِعرج -بكسر الميم- وهو ما يصعد به إلى الأعالي- ووصف الجلالة به لاستحضار عظمته فمنازل القرى عنده درجات وقيل هي التسوية ومراتب الملائكة فيها.
(تَعْرُجُ الْمَلآَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ): (تَعْرُجُ): تصعد، (وَالرُّوحُ): هو جبريل عليه السلام خصّص بالذّكر لعلوّ ..... ومنزلته: (إِلَيْهِ): بمعنى إلى مهبط أمره في السّماء، يقول ابن عباس: إنه يوم القيامة، وتلك المدة الطويلة إنما هي بالنسبة للكافرين في محاسبتهم ومعاقبتهم حتى يفصل الله بينهم وإما بالنسبة للمؤمنين فهو قصير الوقت يقول فيه الرّسول يكون أخف عليهم من صلاة مكتوبة.
(يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ* وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ): (الْمُهْلِ): .... الزّيت وذلك لإنحلال أجزئها، والعين هو الصّوف المصبوغ و .....
(وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا* يُبَصَّرُونَهُمْ): الحميم هو القريب لا يهتم لقريبه الآخر ...... ما يعانيه النّاس من الكرب. (يُبَصَّرُونَهُمْ): أي يبصر ..... أحوال ...... ثم يفرّون منهم.
(يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمَئِذِم بِبَنِيهِ* وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ* وَفَصِيلَتِهِ التِي تُؤْويهِ): (يَفْتَدِي): أي يدفع الفدية ليتخلص من العذاب والفصيلة (وَفَصِيلَتِهِ التِي تُؤْويهِ): هي عشيرته وقومه
(إِنَّهَا لَظَى* نَزَّاعَةً لِلشَّوَى): اللظى من أسماء جهنم، (نَزَّاعَةً): أي .... إلى إحراق أعضاء الإنسان المجرم في الأيدي والأرجل.