نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المعَارج

الجزء ١٩ · صفحة ١٦٢

(وَالذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ): الجملة عطف على سابقتها، والحق المعلوم: قيل هو الزكاة المفروضة والنّذر، (لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ): أي الفقير الذي يسأل النّاس والمحروم الذي يتعفف.

(وَالذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ): أي يؤمنون باليوم الآخر ويستعدون له بالعمل الصّالح. (إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَامُونٍ): أي عذاب الله نازل لا محالة لا يستطيع أحد دفعه. (وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ): أي هم أصحاب طهر وعفة لا يقربون الفاحشة. (إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمُ أَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُهُمْ): استثنى الله من ذلك الأزواج الشّرعيات، وما يملك الرّجل من الرّقيقات والجواري.

(أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ): مبتدأ وخبر أي مكرمون بتواب الله ورضوانه.

ج) - أوجه القراءة:

(أَمَانَاتِهِمْ): قرأ الجمهور: -بصيغة الجمع- وقرأه ابن كثير: -بالإفراد- والمراد الجنس. (بِشَهَادَتِهِمْ): قرأ الجمهور: -بصيغة الإفراد- اسم جنس يعمّ جميع الشّهادات، وقرأ حفص ويعقوب: (شَهَادَاتِهِمْ): -بصيغة الجمع- على اعتبار جمع المضاف إليه.

د) - البيان والتّفسير:

بعد تصوير أهوال يوم القيامة وكيف يحاول المجرم المكذب بأيات الله أن ...... نفسه بكل عزيز لديه فلا يملك ذلك، نبّه الله إلى طبيعة النفس البشرية في مواجهتها للخير والشّر، في حالتي جحودها وكفرها، وفي حالة خضوعها وإيمانها بربها وكيف يكون مصيرها في الحالتين، فقال تعالى:

(إِنَّ الاِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا* اِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا* وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا):

٦٬٠٧٤ / ٦٬٧٦٧