نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة نوج

الجزء ١٩ · صفحة ١٨٢

(وَلاَ تَذَرُنَّ وُدًّا وَلاَ سُوَاعًا وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا): قال بعضهم لبعض لا تتركوا عبادة آلهتكم وذكروا أسماء أصنامهم قيل أنها أسماء قوم صالحين من قوم نوح اتخذوا لهم تلك التّماثيل.

(مِّمَّا خَطِيئَاتِهِمُ أُغْرِقُوا): "من" تعليلية و (مَّا): مؤكدة لمعنى التعليل أي بسبب خطيئتهم من الشّرك والضّلال أعزتهم الله بالطّوفان.

(رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الاَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا): أي لا تترك على الأرض منهم من يسكن دارا، أو هو بمعنى: "يدور".

(اِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا): جملة شرطية تعليلية لسؤال نوح ربه أن لا يترك على الأرض من قومه الكافرين ديّارًا، بأنهم لا يلدون إلا فاجرا كفارا. وَلاَ تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلاَّ تَبَارًا): إلا هلاكا.

ج) - أوجه القراءة:

(وَوَلَدُهُ): قرأ نافع وابن عامر وعاصم وأبو جعفر: -بفتح الواو وفتح اللام- وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ويعقوب وخلف.

(وَوُلْدُهُ): -ضم الواو وسكون اللام- فقيل هو لغة في: (وُلَدُ): فيستوي فيه الواحد والجمع، وقيل هو جمع: (وَلَدَ): مثل أَسْد وأسَدَ.

(وُدًّا): قرأ نافع وأبو جعفر: -بضمّ الواو- وقرأه غيرهما –بفتح الواو- وهو اسم أعجمي متصرّف.

(خَطِيئَاتِهِمُ): قرأ الجمهور: -بصيغة الجمع لخطيئة بالهمز وقرأ أبو عمرو وحده (خَطَايَاهُمُ): جمع خطيئة –بالياء المشددة مدغمة فيها الياء المتقلبة عن همزة.

(بَيْتِي): قرأ الجمهور –بسكون ياء المتكلم، وقرأه حفص عن عاصم: -بتحريكها.

د) - البيان والتّفسير:

٦٬٠٩٤ / ٦٬٧٦٧