سورة الجنّ
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٧- توجيهات للرسول في تبليغ دعوة ربه إلى النّاس وإنذار المشركين بأنهم سيندمون على مناوئتهم لرسول الله.
- بيان ........ الله بعلم الغيب، وإحاطة علمه بأحوال جميع الخلائق وإحصاء عددها.
بسم الله الرحمان الرحيم.
إيمان الجن بالله تعالى وبالقرآن.
أ) - النصّ:
(قُلُ اوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا) (1) (يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَئَامَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا) (2) (وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا) (3) (وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا) (4) (وَإِنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الاِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) (5) (وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الاِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا) (6) (وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمُ أَن لَّنْ يَّبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا) (7)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(قُلُ اوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ): (أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ): في موضع رفع نائب فاعل "لأوحي" (نَفَرٌ): والنفر: الجماعة من ثلاثة إلى عشرة. (الْجِنِّ): مخلوقات غير مرئية خلقت من نار.
(إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ): (إِنَّا): كسرت لأنها بعد القول ومعنى: عجب بمعنى عجيب يثير الدّهشة و (الرُّشْدِ): هو الهدى والصّواب.
(وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا): الجدّ: بفتح الجيم، العظمة والجلال، (مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا): الصّاحبة: الزّوجة والجملة بدل اشتمال من جملة: (تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا).