سورة الجنّ
الجزء ١٩ · صفحة ١٨٨(وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا): السّفيه: الجاهل الخفيف العقل، والشّطط: مجاوزة الحدّ، أي هو بعيد عن الحق والصّواب.
(وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الاِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا): العوذ: الإنجاد إلى ما ينجي من شيء يضرّ والرهق الذل أي كان بعض الناس يعبدون الجن اتقاء لشرهم فزادتهم تلك العبادة ذلا وضلالا.
(وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمُ أَن لَّنْ يَّبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا): أي أن بعض الإنس والجن ينكرون البعث.
ج) - أوجه القراءة:
(وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا): (إِنَّهُ): قرأه الجمهور: -بكسر الهمزة- على اعتباره معطوفا على قولهم: (إِنَّا سَمِعْنَا): وقرأه ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وأبو جعفر وخلف: بفتح همزة: "أن" أي وآمنا بأنه تعالى جدّ ربنا.
(وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا): قرأ الجمهور: (إِنَّهُ): -بكسر الهمزة- وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وأبو جعفر وخلف.
(وَإِنَّهُ): -بفتح الهمزة- كما تقدم في قوله: (وَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّ).
(وَإِنَّا ظَنَنَّآ): قرأ الجمهور وأبو جعفر: -بكسر الهمزة- وقرأها بالفتح ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف: (أَن لَّن تَقُولَ): قرأ الجمهور: (تَقُوْلَ): -بضمّ القاف وسكون الواو- وقرأه يعقوب: -بفتح القاف والواو ومشددة من "التقوّل"-
(وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا): قرأ الجمهور وأبو جعفر: بكسر همزة (وَإِنَّهُمْ): وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وخلف: -بفتح الهمزة- على اعتبار ما تقدم.
د) - من هُم الجن:
لقد كثر الكلام عن الجن قديما وحديثا والنّاس فيه ما بين مفرط ومقترط.
مفرِط في تحمّل أوهام ومعتقدات حول وجود هذا الخلق الخفيّ، حتى رفعوه إلى مصاف الآلهة وعبدوها من دون الله ومفرّط: ينكر تماما وجود هذا النّوع من الخلق ويعتبر كل ما قيل عنه من قبيل الأساطير والخرافات.