نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المدثّر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٤٧

(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمُ أَنْ يُّوتَى صُحُفًا مُّنَشَّرَةً* كَلاَّ بَل لاَّ يَخَافُونَ الاَخِرَةَ): أيّ هذا التّطاول وما هذه ....... تدفع بهؤلاء إلى الطّمع في ما لا مطمع فيه من تلك الرّغبة الملحة منهم أن يتطاولوا إلى تلك المنزلة عند الله فينزل عليهم صحفا من السّماء تنشر على النّاس وتشهد لهم بالمقام الرّفيع كمحمد عليه السلام ألم يقولوا: (لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (الزّخرف:31).

وكانت الإجابة الإلاهية: بـ (كَلآَّ): إذ لا مطمع لهم في بلوغ تلك الأمنية ثم يضرب عما ذكر ليبيّن السّبب الحقيقي لذلك الإعراض، وأنه إنكارهم ليوم البعث والحساب وعدم خوفهم من ذلك المصير المحتوم هو الذي جرأهم على ذلك الإعراض، والخوف من الآخرة عند المؤمن هو الحصن الحصين ضدّ تلك المشاعر الآتية ثم يكرّر الله كلمة الرّدع ليبين لهم مهمة القرآن والرّسول ويقول:

(كَلآَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ* فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ* وَمَا تَذْكُرُونَ إِلآَّ أَنْ يَّشَآءَ اللَّهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ):

٦٬١٥٩ / ٦٬٧٦٧