2
الجزء ٦ · صفحة ٣٢٧﴿ كلٌ يجْرى ﴾ فى فلك ﴿ لأجلٍ مُسمّىً ﴾ ينقطعان عنده ، وهو يوم القيامة ، وقال ابن عباس : مدة كونهما فى جرجة مخصوصة لا تجاوزها حتى تتم مدتها انتهى بالمعنى .
﴿ يُدبِّر ﴾ وقرأ الحسن ندبر بالنون ﴿ الأمرَ ﴾ ملكوته إيجادا للمعدوم ، وإعداما للموجود ، وإحياء لما هو غير حى ، وإماتة للحى ، وإذلال عزيز ، وإعزاز ذليل ، وإفقار غنى ، وإغناء فقير ونحو ذلك مما يقضيه فى الهياكل العلوية ، والهياكل السفلية ، لا يشغله شأن عن شأن سبحانه لا إله إلا هو .
﴿ يُفصِّل الآياتِ ﴾ التى تتلى أى ينزلها فى الكتب وبينهما مفصلة ، أو المعنى يحدث الدلائل واحدا بعد واحد ، سواء كانت آيات تتلى أو غيرها كخسوف وكسوف ، وإيجاد وإعدام ﴿ لعلكُم بلقاء ربكِّم تُوقنُون ﴾ أى لعلكم توقنون بالبعث والجزاء ، فإن القادر على ذلك قادر على البعث ، ولو لم يكن من الآيات إلا خلقه المخلوقات لعلم منه القدرة على البعث ، والتيقن من صفات العلم ، وفوق المعرفة والدراية وهو سكون الفهم مع ثبات الحكم وزوال الشك .