هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

10

الجزء ٦ · صفحة ٣٤٠

﴿ سواءٌ منكم مَنْ أسرَّ القَولَ ﴾ أخفاه فى نفسه ﴿ ومَنْ جَهَر به ﴾ أظهره لغيره ﴿ ومَنْ هُو مُستْخفٍ ﴾ مستتر ، ولام الكلمة محذوف هو ياء يقدر عليها الرفع والسين والتاء للطلب ﴿ بالليل ﴾ أى تتوصل إلى الخفاء بظلمة الليل ، أو الباء بمعنى فى .

﴿ وساربٌ ﴾ بازر من سرب سروبا إذا ذهب فى سربه بالفتح ، أى فى طريقه ظاهرا أو من سرب سوربا إذا ظهر ﴿ بالنَّهار ﴾ أى بضوء النهار ، أو الباء بمعنى فى كل ذلك سواء فى علم الله سبحانه وتعالى ، وسارب معطوف على من الأخير أو على مستخف ، وعلى هذا فمن واقعة على اثنين روعى لفظها فى قوله : ﴿ هو ﴾ وقيل : السارب لغة متصرف كيف يشاءن وعن ابن قتيبة : السارب المتصرف فى حوائجه ، وقال الكلبى : المراد المستخفى بعمل الذنوب فى الليل ، والمظهر لعملها فى النهار .

وعن ابن عباس : المراد المستخفى بالليل لعمل ريبة ، والظاهر فى بالنهار خاليا عنها يرى الناس أنه برئ منها ، وقيل : المستخفى المظهر من قولك : أخفيت لاشئ إذا أزلت خفاءه ، والسارب داخل السرب بفتح السين والراء وهو الحفير فى الأرض .

٢٬٨٤٠ / ٧٬٦٨٠