هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

27

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٠

﴿ ويقُولُ الَّذينَ كفرُوا ﴾ أهل مكة ﴿ لوْلا ﴾ توبيخ وتعيير ، وإن جعلت الماضى بعدها بمعنى المضارع كانت للتخصيص ﴿ أنزِلَ عَليهِ ﴾ على محمد ﴿ آيةٌ من ربِّه ﴾ كعصى موسى وناقة صالح .

﴿ قلْ ﴾ لهم ﴿ إنَّ الله يُضلُّ مَنْ يَشاءُ ﴾ إضلاله ، فلا يؤمن ولو أنزلت آية مثل عصى موسى وناقة صالح ، فإن الآيات كلها سواء فى الدلالة على صدق الرسول ، فكما لم تؤمنوا بما أنزل من الآيات لا تؤمنوا بالآياة التى اقترحتم لو نزلت مع الآية المقترحة أو نزلت ولم يؤمن مقترحها لاستؤصل كقوم موسى ، أو مسخ كقوم عيسى ، أو يضل من يشاء باقتراح الآيات بعد ظهور المعجزات الكثيرة ، وكفى بالقرآن وحده آية ، فما أعظم عنادكم فمن أضله الله لا تؤثر فيه كثرة المعجزات ولا عظمها .

﴿ ويَهْدى إليه ﴾ إلى الله إلى دينه ولو بأدنى آية ﴿ مَنْ أنابَ ﴾ رجع إليه عن العناد ، وهو مواق ناب ، أو بمعنى دخل فى نوبة الدين كقول : أعرقت أى دخلت العراق .

٢٬٨٧٠ / ٧٬٦٨٠