هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

26

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٩

﴿ اللّهُ ﴾ قيل ذكر المسند إليه مبتدأ يفيد الاختصاص ، وليس كذلك عندى ، فالاختصاص هنا مستفاد من خارج ﴿ يبْسُط الرزْقَ لمن يَشاءُ ﴾ يوسفعه لمن يشاء من كافر استدراجا له ، ومكافأة له فى الدنيا على إحسان كان منه ، وغير ذلك ، ومن مؤمن رحمة له ، وليفرقه فى أنواع البر ولنحو ذلك .

﴿ يقْدِرُ ﴾ يضيقه على من يشاء من مؤمن توفيرا فأجره ، أو غفرانا لذنبه ، ومن كافر انتقاما منه .

﴿ فَرحُوا ﴾ أى الكفار أو كفار مكة ﴿ بالحيَاةِ الدُّنيا ﴾ لما بسطها عليه فرحوا فرح بطر وأشر ، لا فرح شكر ، وذلك حرام ، والركن إلى الدنيا حرام ﴿ وما الحيَاةُ الدُّنيا فى الآخِرة ﴾ فى جنب الآخرة ، ففى هنا للمقايسة وهى الداخلة بين مفضول سابق ، وفاضل لاحق ، نحو : ﴿ فما متاع الحياة الدنيا فى الآخرة إلا قليل ﴾ ﴿ إلا متاعٌ ﴾ إلا شئ قليل يتمتع به ثم يزول كقصعة وقدر ، وزاد الراعى : وما يجعل للرابط من تمرات وشربة سويق ونحو ذلك ، ومع قلتها وتنغصها ، وسرعة زوالها اغتر بها الكفار عن نعيم الآخرة الكثير العظيم الهنئ الدائم .

٢٬٨٦٩ / ٧٬٦٨٠