هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

34

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٢

﴿ لَهم عذابٌ فى الحياةِ الدُّنيا ﴾ بأسر وقتل ، وسلب وجوع ، وغير ذلك من النقم على كفرهم ، ولكون ذلك مما أوجبه كفرهم ، ذكره عقب ضلالهم وبعد الصد والمكر ﴿ ولَعذابُ الآخرة أشقُّ ﴾ أشد وأصعب من عذاب الدنيا لعظمه فى نفسه ، وكثرته بلا عدد ودوامه ، وذلك من الشق بمعنى الصدع لأنه يصدع القلب .

﴿ وما لَهم مِنَ اللّهِ ﴾ أى من عذابه متعلق بواق من قوله : ﴿ مِنْ ﴾ سلة للتأكيد ﴿ وَاقٍ ﴾ حافط ومانع ، أو ليس لهم واق من العذاب آت رحمته تعالى ، وعلى هذا فالموقى عنه محذوف ، أى لا راحم لهم من الله يقيهم العذاب .

٢٬٨٨٢ / ٧٬٦٨٠