5
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣﴿ وأولئكَ أصْحاب النارِ هُم خفيها خالِدُون ﴾ ولا حصر فى قوله : ﴿ هم فيها خالدون ﴾ لعدم تعريف الطرفين ونحوه من مقيدات الحصر ، فضلا عن أن يقال : إن فى الآية دليلا على اختصاص المشركين بالخلود ، كما زعم بعض ، وليس هم ضمير فصل على الصحيح لعدم المعرفة بعده ، بل ولا قباله ، لأن الكلام مستأنف منه فإنه مبتدأ خبره خالدون ، نعم لو أسقطه فيكون خالدون خبرا ثانيا لأولئك ، فصح الكلام ولكن جئ به لتأكيد وصفهم بالخلود لا للحصر ، ولو سلمنا الحصر لزم نفى الخلود عن أهل الكتاب ، لأن الآية عند ذلك القائل فى منكرى البعث ، وأما أولئك أصحاب النار فصيغت حصر ، لكن حصرها إضافى لظهور أن النار لا تختص بمنكرى البعث .
٢٬٨٣٣ / ٧٬٦٨٠