هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

6

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٥

﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ﴾ وعلى ظلمهم متعلق بمحذوف حال من الناس ، وعامله مغفرة لأن الناس مفعول لمغفرة توصل إليه بلام الجر ، وعلى بمعنى مع كما علمت ، وذكره ابن هشام ، ويجوز كونها بمعنى اللام الداخلة على الناس ، أو كون اللام للاستعلاء مع على ، فيكون على ظلمهم بدل اشتمال من قوله للناس .

﴿ وإنَّ ربَّك لشديدُ العقابِ ﴾ لمن لم يتب عن ظلمه من مشرك ومنافق ، وق دشاء بحكمته أن لا يغفر لغير التائب ولو كان موحدا ، وأن يشدد عقابه ، قال سعيد بن المسيب : لما نزلت هذه الآية قال رسول الله A : « لولا عفو الله ومغفرته لما هنأ أحدا عيش ولولا وعيده وعقابه لا تكل كل أحد » ورووا عن ابن عباس : ليس فى القرآن أرجى من هذه الآية .

٢٬٨٣٥ / ٧٬٦٨٠