هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

22

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٥

﴿ ويدْرءونَ ﴾ يدفعون ﴿ بالحسَنة ﴾ أى بالفعلة الحسنة ﴿ السَّيئةَ ﴾ الفعلة السيئة ، كالظلم بالعفو ، والقطع بالوصل والحرمان بالإعطاء ، والكلام القبيح بالحسن ، والأذى بالصبر ، قال رجل : يا رسول الله إن لى جارا يسئ مجاورتى أفأفعل به كما يفعل بى؟ قال : « لا إن اليد العليا خير من اليد السفلى » وذلك قول ابن عباس والحسن .

وقيل عن ابن عباس : يدفعون بالحسن من الكلام ما يرد عليهم من سيئ غيرهم ، وعنه يتبع الذنب بعمل صالح يدفعه به ، قال A : « إذا عملت سيئة فاعمل بجنبها حسنة تمحها السر بالسر والعلانية العلانية » وقال ابن كيسان : يدفع الذنب بالتوبة ، وقيل : يدفعون المنكر بالنهى عنه .

﴿ أولئكَ لَهم عُقْبى الدَّار ﴾ أى عقبى هذه الدار الحاضرة التى هى الدنيا وعقباها الجنة ، لأنها تأتى عقبها أو عقبى الدار الكاملة ، وهى الآخرة ، وعقباها الجنة ، وأضيفت إليها لأنها فيها ، أو الدار العاقبة ، أو عاقبة هى الدار الكاملة وهى الجنة .

٢٬٨٦٥ / ٧٬٦٨٠