هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

29

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٣

وعن أبى أمامة ، وأبى هريرة ، وأبى الدرداء : أن طوبى اسم شجرة فى الجنة تظلل الجنان جميعا ، قيل : هى فى جنة عدن ، أصلها فى دار النبى A ، وفى كل دار وغفرة غصن منها ، لم يخلق الله لونا أو زهرة إلا وهو فيها إلا السواد ، ولا تمرة أولا فاكهة إلا وفيها منها ينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل .

قال مقاتل : كل ورقة تظل أمة عليها ملك يسبح الله سبحانه وتعالى بأنواع التسبيح ، لو سار الراكب المجد مائة سنة ما قطع أصلها ، ولو طار غراب من أصلها لم يبلغ فرعها حتى يبيض شيبا ، يجتمع أهل الجنة فيها للتحدث .

وأخرج أبو الشيه ، عن ابن جبير : طوبى اسم الجنة بالهندية ، وعنه : بالحبشية ، وكذا روى ابن ابى حاتم ، عن ابن عباس أنها بالحبشية وما تقدم انها شجرة فى الجنة هو الصحيح للأحاديث وهو رواية عن ابن عباس .

وقال الجمهور : إنها كلمة خير بالمعنى المصدرى كقولك : هنيئا لك ، وسقيا لك ، وبشرى لك ، قال الضحاك : معناه غبطة لهم ، وقال بعضهم : طابت الحال لهم طيبا بقاء بلا فناء وعز بلا ذل ، وغنى بلا فقر ، وصحة بلا سقم ، وعن قتادة : أصابوا خيرا طيبا حسنا ، وعن ابن عباس : فرح وقرة عين لهم ، وعن عكرمة : نعماء لهم .

﴿ وحُسنُ ﴾ بالرفع عطفا على طوبى برسم أن لفظ طوبى مبتدأ ، وقرأ بالنصب عطفا عليه على أنه مفعول مطلق ﴿ مَآبٍ ﴾ مرجع أى موضع يرجعون إليه وهو الجنة .

٢٬٨٧٣ / ٧٬٦٨٠