هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

35

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٤

﴿ كل شئ هالك إلا وجهه ﴾ أو قلنا : بأنها لا تفنى ، وإنما المراد موت كل حى سواه تعالى ، فلم يصح قول بعضهم كعبد الجبار المعتزلى أنها لو كانت مخلوقة اليوم لفنيت عند قيام الساعة فينا فى الدوام للذكور فى هذه الآية .

﴿ تِلكَ ﴾ الجنة الموصوفة الرفيعة الشأن ﴿ عُقْبى الَّذين اتَّقوْا ﴾ ما عاقبة غضب الله سبحانه وتعالى من الكفر ومعاصى ﴿ وعُقْبى الكافِرينَ النَّار ﴾ الدائمة الجوع والايجاع بالحرارة والزمهرير ، وتعريف الطرفين فى الجملتين مفيد للقصر ، قصر موصوف على صفة فى الأولى ، وقصر صفة على موصوف فى الثانية ، كأنه قيل : تكون الجنة عاقبة للمتقين لا غير عاقبة ، وأما الكافرون فلا عقبى لهم إلا النار ، كقولك : السمن واللحم غداك ، وجزاء زيد الضرب والسجن ، ولا يخفى ما فى ذلك الذى قررت من الترغيب للمتقين وإقناط الكافرين .

٢٬٨٨٤ / ٧٬٦٨٠