سورة الطّلاق
الجزء ١٩ · صفحة ٥٣(يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ): النداء الإلاهي موجّه إلى شخص الرسول باعتبار إماما للمؤمنين والحكم عامّ للمجتمع المسلم وفي ذلك تعظيم وإجلال لمقام الرسول وإظهار للإهتمام بالقضية المطروحة، قضية الطلاق التي قال عنها رسول الله: «إنها أبغض الحلال عند الله الطلاق»(1).
(اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ): أي إذا أردتم تطليق النساء (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ): اللام: للتوقيت والمراد طلقوهن لزمان محسوب من عدتهن، وهو طهر لا يمسّها فيه حتى لا تطول مدة العدة، وقد نهى الرسول عن إيقاع الطوق في الحيض ويسمّى ذلك بالطلاق البدعيّ، كما جاء في الحديث المتقدم لابن عمر، والمراد بالنساء هنا المدخول عليهن من ذوات الأقراء، والعدة ثلاثة قروء: أطهار أو حيض، على خلاف بين العلماء، أما غير المدخول بين فلا عدة عليهن، وهناك حالة أخرى يجوز فيها الطلاق وهي أن تكون الزوجة حاملا بيّنة الحمل، ويتلخص من ذلك أن الطلاق أنواع ثلاثة:
أ) - طلاق سنيّ: وهو طلاق في طهر لا جماع فيه أو أثناء حمل قد استبان.
ب) - طلاق بدعيّ: وهو الطلاق أثناء الحيض أو في طهر ثمّ فيه الجماع وهو حرام.
ج) - طلاق غير سنيّ ولا بدعي: هو طلاق الصغيرة والآيسة من الحيض وغير المدخول بها.
والحق الفقهاء في الحرمة، الطلاق في الـ ......(2) وا ...... العدة إنه الأمر بالضبط الدقيق لا يسام العدة، ابتداء وانتهاء، حتى لا تضارّ المرأة بتطويل عدتها فتمنع من الزواج بعد العدة، كما أن الإنقاص من العدة لا يتحقق منه التّأكّد من براءة رحم المرأة من الحمل، والمخاطبون هم الرجال لأنهم هم المكلفون بالتزام الحقوق المترتبة على ذلك.