نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المعَارج

الجزء ١٩ · صفحة ١٥٦

(وَجَمَعَ فَأَوْعَى): أي جمع الأموال وكنزه في أوعية يخلا به على الفقراء والمساكين.

ج) - أوجه القراءة:

(سَأَلَ): قرأ الجمهور -بإظهار الهمزة- وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر: (سَالَ): بتخفيف الهمزة ألفا ووقف حمزة بالتسهيل.

(تَعْرُجُ): قرأ الجمهور: -بالتاء- وقرأ الكسائي: (يَعْرُجُ): -بالياء-.

(وَلاَ يَسْأَلُ): قرأ الجمهور: -بفتح ياء يسأل على البناء للفاعل-، وقرأ أبو جعفر والبزّي عن ابن كثير. (يَسْأَلُ): -بضمّ الياء على البناء للمفعول- والمعنى لا يسأل حميم عن حميمه- بحذف حرف الجرّ.

(يَوْمَئِذِم): قرأ الجمهور: -بكسر ميم- (يَوْمَ): مجرورا بإضافة عذاب الله، وقرأ نافع والكسائي -بفتح الميم على بنائه لإضافة (يَوْمَ) إلى إذ-

(نَزَّاعَةً): قرأ الجمهور -بالرفع- خبر ثان عن "إن" أو هو خبر عن لظي إذا جعل مبتدأ، وقرأ حفص -بالنصب- على الحال.

د) - البيان والتّفسير:

تعالج سورة "المعارج" في مفتتحها ما واجهته الدّعوة الإسلامية في انطلاقتها بمكة من تعنت الكفار وموقفهم السّاخر من قيام السّاعة والبعث والنّشور واستعجالهم لمجيء ذلك اليوم، كما يسألون أن يوقع الله عليهم عذابا إن كان القرآن حقا من عند الله بمثل قولهم: (مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (يس:48).

(وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ اَوِ ايتِنَا بِعَذَابٍ اَلِيمٍ) (الأنفال: 32).

وسواء كان السّائل فردا أو جماعة فإنه تعال يقرر حقيقة الآخرة وما فيها من جزاء وعذاب للكافرين ويأمر رسوله بالصبر الجميل على تعنتهم فيقول:

٦٬٠٦٨ / ٦٬٧٦٧