سورة الجنّ
الجزء ١٩ · صفحة ١٩٢(وَإِنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الاِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا): العوذ: هو الإلتجاء إلى ما ينجي من ..... يضرّ، ولا يكون ذلك من العبد المؤمن إلا بالله تعالى إذ هو القويّ القاهر فوق عباده، كما علمنا أن ندعوه بذلك في المعوذتين، ويروى أن الجاهليين قبل الإسلام يلجأون إلى الجن ليدفعوا عنهم بعض الإضرار، كأن ينزل أحدهم في واد ليست فيه فينادى بأعلى صوته، يا سيد هذا الوادي، إني أعوذ بك من السّفهاء الذين في طاعتك معتقدا أن كبير الجن يمتعه ويحميه، وقد أدّى ذلك إلى اجتراء الجن على الإنس وظلمهم وإرهافهم.
(وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمُ أَن لَّنْ يَّبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا): (وَإِنَّهُمْ ظَنُّوا): -أي الإنس- كما ظن كفار الجن، أنه لا يبعث الله من يموت وبالتالي فلا حساب ولا جزاء، ويحتمل أن يكون المراد لن يبعث الله رسولا إلى خلقه يدعوهم إلى توحيده، وفي هذا الإخبار -أيضا- تعريض بالمشركين في فساد اعتقادهم باستحالة البعث إذ تجاوز اعتقادهم الفاسد إلى عالم الجن.
-والله أعلم-
حديث الجن عما عرفوه من شأن رسالة الإسلام
في جنبات الكون وعن أحوالهم.
أ) - النصّ: