نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المزمّل

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٣

(عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الاَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا):

بأن الله حكمة ذلك التّخفيف فذكر بعض العلل التي تستفد من المؤمنين الطّاقة والجهد وهو أعلم بمن خلق فذكر أمور ثلاثة:

أ) - (عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى): أي اختلال صحة الإنسان مما يتعذر معه قيام الليل.

ب) - (وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الاَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ): والضّرب في الأرض يعني السّفر لما تدعو إليه ضرورة العيش من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك من دواعي الإسفار والضّرب في نجاح الأرض.

جـ) - (وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ): وهم المجاهدون الذين يعملون لنشر الإسلام وحماية بيضته مما يحفظ المصالح العامة للأمّة.

ويلاحظ أن الله قد جمع بين درجة المجاهدين والمكتسبين للمال الحلال للنفقة على النّفس وعلى العيال وللصدقة في سبيل الله، كما جاء في الحديث: «السّاعي على الأرملة وكافل اليتيم كالمجاهد في سبيل الله»(1).

(1) 1 - الحديث:

٦٬١٣٥ / ٦٬٧٦٧