نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المدثّر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٩

(وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ): وهي الوصية التي تتكرر لرسول الله في القرآن لأن الصّبر هو السّلاح القويّ في الدّعوة إلى الله وهو الزّاد الرّوحي الأصيل للداعية في تحمّل المتاعب والمصائب ومواجهة أعداء الله ومكايد الشّياطين.

(فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ* فَذَالِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ* عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ): بيان لما ينتظر المنذرين –بفتح الذّال- من أهوال يوم القيامة، فالنقر هنا بمعنى الصّوت، والنّاقور هو مسبّبه ولازمه، وهو ما عتبر عنه في آيات أخرى بالنفخ في الصّور الذي هو إيذان بقيام السّاعة الكبرى، ويرجح أكثر المفسّرين على أن المقصود به هو النّفخة الثّانية عند البعث إلى الحياة الأخرى بدليل وصفه باليوم العسير على الكافرين إذ تكون أبدانهم قد زوجت بأرواحهم ليوم الحساب وفصل القضاء وجاء التّأكيد لمعنى: (عَسِيرٌ): بنفي نقيضه فقال تعالى: (غَيْرُ يَسِيرٍ): فلا مجال فيه لأي نوع من اليّسر على الكافرين، وقد استنتج ابن عباس بدليل الخطاب كون ذلك اليوم يسيرا على المؤمنين. … -والله أعلم-

تهديد زعماء المشركين ذوي المال والجاه.

أ) - النصّ:

٦٬١٤١ / ٦٬٧٦٧