نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الإنسان

الجزء ١٩ · صفحة ٢٧١

(وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ): الولدان هم الخدم السقاة، لا يهرمون ولا يتغيّرون أي شبابهم مستدام، وهم في الحسن والبهاء.

(لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا): (عَالِيهِمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ): (عَالِيهِمْ): أي يعلو أجسامهم وتغطيها ثياب من حرير رقيق وسميك.

(وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ): (حُلُّوا): ألبسوا حليّا من فضة في شكل أساور مفرده سوار يلبس على اليد.

(وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا): أي خاليا من الشّوائب الضّارة على خلاف خمر الدّنيا.

ج) - أوجه القراءة:

(قَوَارِيرًا): قرأ نافع والكسائي وأبو بكر عن عاصم وأبو جعفر: الأول والثّاني منوّنين الأول لمراعاة الكلمات الواقعة في الفواصل السّابقة واللاحقة، وتنوين الثاني للمزاوجة مع نظيره، وهؤلاء وقفوا عليها بالألف.

وقرأ ابن كثير وخلف ورويس عن يعقوب: (قَوَارِيرًا): الأول -بالتّنوين- ووقفوا عليه بالألف وقرءا: (قَوَارِيرَ): الثّاني -بغير تنوين على الأصل-.

وقرأ ابن عامر وأبو عمرو وحمزة وحفص عن عاصم: -بترك التّنوين- فيهما لمنع الصّرف وعدم مراعاة الفواصل ولا المزاوجة.

(عَالِيهِمْ): قرأ نافع وحمزة وأبو جعفر: -بسكون الياء- على أن الكلام جملة مستأنفة استئنافا بيانيا لجملة: (رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا): وقرأ بقية العشرة -بفتح التّحتية- على أنه حال مفرد للإبرار.

(خُضْرٌ): قرأ نافع وحفص: -بالرفع- على الصّفة لـ "ثياب" وإستبرق "بالرفع" أيضا على أنه معطوف على "ثياب".

وقرأ ابن كثير وأبو بكر عن عاصم: (خُضْرٍ): -بالجرّ نعتا لـ (سُندُسٍ)، (وَإِسْتَبْرَقٌ):-بالرّفع- عطفا على (سُندُسٍ).

وقرأ حمزة والكسائي: (خُضْرٍ): -بالجرّ- نعتا لـ (سُندُسٍ): باعتبار أنه بيان لـ (ثِيَابُ): فهو في معنى الجمع، وقرءا: (إِسْتَبْرَقٌ): -بالجرّ- عطفا على: (سُندُسٍ).

د) - البيان والتّفسير:

٦٬١٨٣ / ٦٬٧٦٧