نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّبأ

الجزء ١٩ · صفحة ٢٩٦

(عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ): (عَمَّ): مركب من عن وما الإستفهامية حذفت ألفها لفظا وخطا إذ دخل عليها حرف الجرّ ومعناها عن أي شيء يسأل بعضهم بعضا -أي أهل مكة- والاستفهام للتفخيم والتعجيب. (النَّبَإِ الْعَظِيمِ): أي الخبر العظيم، وهو يوم البعث. (كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ): (كَلاَّ): للردع والزّجر سيعلمون ما يحلّ بهم عند النزّع وانكشاف الغطاء تهديدا لهم.

(أَلَمْ نَجْعَلِ الاَرْضَ مِهَادًا* وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا): الاستفهام للتقرير، (مِهَادًا): المكان الممهّد أي كالفراش المبسوط تستقرون عليها، يطلق على الواحد وعلى جمع: "مهند". و (أَوْتَادًا): جمع: "وتد" وهو ما يدق في الأرض لربط جبال الخيمة فالجبال ترسى الأرض حتى لا تميد.

(وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا* وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا* وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا): (وَجَعَلْنَا): تنصب مفعولين، السّبات: راحة لأبدانكم وشبه اللّيل باللّباس في التّغطية والسّتر. (وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا): لتحصيل المعاش بالكسب والنّشاط.

(وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا): أي السّماوات السّبع هي ..... في بنيانها، (شِدَادًا): جمع شديدة، أي لا تضرع فيها ولا انشقاق.

(وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا): المراد به الشّمس هي كالسّراج المتوقّد بنوره وحرارته. (وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجًا): (الْمُعْصِرَاتِ): هي السّحب تعصرها الرّياح لتدرّ بالإمطار والماء الثجاج: أي شديد الإنصاب والتّدفق من ثجّ يثجّ الماء: إذا صبّ متنابعا.

(لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا* وَجَنَّاتٍ اَلْفَافًا): الحبّ كالقمح والشّعير مما يكون له قشر والنّبات كالحشائش وأنواع الكلإ أي تخرج من ذلك الماء غذاء الإنسان والحيوان، ثم أنواعا من الأشجار المثمرة الملتّفة فالفاف: جمه لفّ.

ج) - البيان والتّفسير:

٦٬٢٠٨ / ٦٬٧٦٧