هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

50

الجزء ٤ · صفحة ٢

﴿ انظُرْ كَيفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الكَذِبَ ﴾ : كيف خال من واو يفترون ، وجملة ﴿ كَيفَ يَفْتَرُونَ : ﴾ مفعول ل ﴿ انظُرْ ﴾ علق على نصب اسم مفرد بالاستفهام وهو نظر قلبى ، وذلك الكذب الذى يفترونه هو قولهم ﴿ نحن أبناء الله وأحباؤه وازكياء عنده ﴾ ﴿ وَكَفَى بِه ﴾ : : أى بافترائهم ، أو بالكذب ، قيل : او بزعمهم وسهل عود الضمير غلى مصدر العل وهو الافتراء من يفترون أنه محط التعجيب ، وأن الجملة فى تأويل الفرد إذا كانت مفعولا لانظر ، واصل هذه الياء ضمير رفع مستتر ، ولما جر بالياء تاكيداً للكفاية أبرز بصورة الضمير الصالح للجر والنصب .

﴿ إِثْماً مُّبِيناً ﴾ : ظاهراً ، لا يخفى كونه إثماً من جعله آثامهم ، وقال الحسن : هذا كذب المفترى هو تحريف اليهود والنصارى كتاب الله والتوراة والإنجيل وتكلمهم بكلام من عندهم يقولون إنه من الله ، وأن الكلام هنا وفى قوله ﴿ ألم تر إلى الذين يزكون انفسهم ﴾ على اليهود والنصارى ، وقول بعضهم بقوله ﴿ انظر كيف يفترون على الله الكذب ﴾ أن المراد بقوله : ﴿ يزكون أنفسهم ﴾ قولهم : نحن أبناء الله وأحباؤه .

١٬٥٠٢ / ٧٬٦٨٠