هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

57

الجزء ٤ · صفحة ١٠

﴿ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ سَنُدخِلُهُم ﴾ : وقرأ ابن مسعود : سيدخلهم بالتحتيه أى الله .

﴿ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأنْهَارُ خَالدِينَ فِيهَا أبَدًا ﴾ : أى مقدرين الخلود ، مقدرا لهم الخلود ، والأول أولى ، لأنهم علموا به ، ﴿ وأبَدًا ﴾ تأكيد للخلود أو ازالة لتوهم المكث الطويل المنقضى ، وأخر وعد المؤمنين عن وعيد الكفار ، لأن الكلام فيهم ، والكلام فى المؤمنين بالفرض .

﴿ لَّهُمْ فِيهَا أَزوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ﴾ : عن الحيض ووسخ الولادة والبول والغائط ، والمخاط والانكشاف لغير زوجها ، والميل بقلبها عن زوجها ، ومعصيته وسائر ما يكرم .

﴿ وَنُدخِلُهُم ظِلاً ظَلِيلاً ﴾ : منبسطا متصلا لا تنسخه الشمس ، فالضليل نعت يفيد تعظيم الظل ، كقولهم : ليلة ليلاءن وليل أليل ، ويوم أيوم ، وشمس شامس ، وبلاد العرب حارة بالغاية ، فالظل عندهم نعمة تامة .

قال الله D للجنة لما خلقها ، امتدى ، قالت : يا رب كم ، والى كم؟ قال لها : امتدى مائة ألف سنة ، فامتدت ، ثم قال لها : امتدى ، فقالت : يا رب كم والى كم؟ فقال لها : امتدى مائة ألف سنة فامتدت ، ثم قال لها : امتدى ، فقالت : يا رب كم والى كم؟ فقال لها : امتدى مائة سنة فامتدت ، ثم قال لها : امتدى ، فقالت : يا رب كم والى كم ، فقال لهاك امتدى مقدار رحمتى فامتدى ، فهى تمتد أدب الآبدين ، فليس للجنة طرف ، كما انه ليس لرحمة الله طرف .

١٬٥١٠ / ٧٬٦٨٠