هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

61

الجزء ٤ · صفحة ٢١

﴿ وَإذا قِيلَ لَهُم ﴾ : أى للمنافقين الذين يزعمون أنهم آمنوا .

﴿ تَعَالَوا ﴾ : اقبلوا .

﴿ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ ﴾ : بالإيمان به وحفظه ودرسه والعمل به .

﴿ وَإِلَى الرَّسُولِ ﴾ : ليحكم بينكم به .

﴿ رَأَيتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً ﴾ : أى يعرضون عنك الى غيرك اعراضا ، إذ لا يؤمنون بك وما أنزل اليكم ، يميلون الى من يرتشى ، وأصل تعالوا تعالاوان حذفت ألف اللام للساكن بعدها وهو الواو فصار تعالوا ، وكان الواو ساكنا سكونا حيا ، لأنه بعد فتحة وألف ثم بعد فتحة وحدها الا بعد ضمه ، وبقى الفتح قبلها ليدل على الألف المحذوف .

وقرأ الكسائى بضم ما قبل الواو ، فكان سكونها ميتا اعتبر أن الأصل قبل القلب ألفا تعاليوا بياء مضمومة بدل عن واو هى لام الكلمة ، تقلبت الضمة على الياء ، فحذفت الياء فبقيت ساكنةن فحذفت للساكن بعدها ، فضمة اللام لام حروف الهجاء .

وقراءة الجمهور أولى ، وانما فسرت يصد بالازم ، لأنه المناسب للصدود إذ قياس يصد المتعدى الصد ، فالحمل على أنه معتد ، والتقدير يصدون غيرك ، أو المتحاكمين عنك صدودا خلاف الظاهر بلا داع اليه ، قد يرتكب ، ثم انه ليست المصادر المخالفة للقياس التى للأفعال الثلاثية أسماء مصادر عندى ، إذ لم تكن بمعنى مصادر الأفعال الزائدة على ثلاثة والصد للتعدى ، والسد بمعنى إلا أن الصاد فى المعقول وبالسين فى المحس ، وجملة يصدون حال من المنافقين ، والرؤية بصرية ، لأن الصدود ولو كان لا يدرك بالبصر لكن البصر يدرك حالا فى الجسم اذا صدن وان جعلت قلبية كانت الجملة مفعولا ثانيا .

١٬٥٢١ / ٧٬٦٨٠