67
الجزء ٤ · صفحة ٢٨﴿ وَإِذاً لأَتَينَاهُم مِّن لَّدُنَا أَجراً عَظِيمًا ﴾ : هو الجنة ، والواو عاطفةن ولأتيانهم معطوف بها على لكان خيرا لهمن وقرنت باللام لأنها معطوفة على جواب لو المقرون بها ، وإذن فاصلة بين العاطف المعطوف ، وهى للجزاء هنا فقط ، ومن قال : هى أبدا للجواب والجزاء ، اعتبر أنه أشير بها الى أن فعلهم ما يوعظون به لا يترك بلا كلام يقابل به ، وان هذا الكلام جواب له من حيث هو كلام ، وفى هذا الكلام خير يجازون به ، فهذا طريق الجزاء ، ايضاح ذلك أنه اذا قال : أحبك فقلت : إذن أكرمك ، فمن حيث انك لم تسكت عنه فقد أجبته ، ومن حيث ان كلامك أفاده مكافأة فقد جازيته ، ولا حاجة الى تقدير سؤال فى تحصيل كونها الجاوب كما قدر بعضهم سؤالا فقالك هو جواب سؤال مقدر ، كأنه قيل : وما يكون لهم بعد التبيت؟ فقال : وإذن لو ثبتوا لأتيناهم من لدنا أجرا عظيما ، واللهم إلا إن أراد بهذا التقدير ايضاح المعنى .