هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

34

الجزء ٣ · صفحة ٤٥٩

﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ ﴾ كقيام الأمراء على الرعايا بتدبير أمر النساء ، وحفظهن وتاديبهن وتعليمهن .

﴿ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ ﴾ أى أن الله فضل .

﴿ بَعْضَهُمْ ﴾ وهم الرجال ، والهاء عاتدة إلى الرجال والنساء .

﴿ عَلَى بَعْضٍ ﴾ هن النساء أى بتفضيل الله الرجال عليهن ، وما مصدرية أو بما فضلهم الله به عليهن ، فما اسم موصول ، لكن فيه حذف العائد المجرور بالحرف المتلعق بما لم يتعلق الموصول بمثله ، فالأولى أن لا تخرج الآية عليه ، نعم أجاز بعضهم قياس ذلك إذا علم الجار فإنه لا يخفى هنا أن المقدر الياء ، فليس كما قيل إنه ليست اسما موصولا لعدم تعين الجار ، وتخريج القرآن عليه ، والحديث ، وكلام العرب ، وكان تفضيل الله تعالى الرجال عليهن بزيادة العقل ، والدين ، والإمامة العامة فى الصلاة ، والإماممة الكبرى ، والقضاء ، والعمل فى جباية الزكاة ، والالتجرد عن النساء فى الشهادة ، ولو فيما يمكن للنساء نظره أو حضوره ، ووجوب الجمعة ، والنبوة والرسالة ، والشهادة فى الحدود : اللزنى وغيره ، والتزوج بأربع ، والتسرى بلا عدد ، والجهاد ، والنصيب فى الميراث ، ولاتعصب المحض فى الميراث ، والتزويج ، والتطليق والرجعة ، والأذان والخطبة والإقامة والاعتكاف ، وتكبير التشريق عند أبى حنيفة ، والقسامة ، والعلم والحزم والعزم والقوة ، والكتابة والفروسية والرمى ، والمرأة لا تكون إماما وأجيزت إمامتها للنساء فى النفل ، قيل والفرض ، ولا يجوز النساء وحدهن فى الشهادة ، إلا فى ما لا يرى الرجل ، ولا فى الحد ، وأجيزت إلى فى الزنى ، وربما جاهدن بلا وجوب ، وإن قصدهن العدو وجب عليهم الدفع ، واختلف فى تزويجها أمتها وعبدها ، وشهادتها فى النكاح ، وجاز تطليق علق بيدها ، إلى شىء ، وأجيزلها الاعتكاف مع محرم ، أو حيث لا تخاف الإقامة أو إلى الشهادة ، وقد تكتب .

﴿ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴾ فى تزويجهم بهن ، وهو الصداق وعليهم فى نفقتهن ، قال A : « المرأة مسكينة ، ما لم يكن لها زوج » قيل : وإن كان لها مال قال : « نعم وإن كان لها مال ، الرجال قوامون على النساء » وذكر أن رجلا لطم أمرأته على عهد رسول الله A ، فأتت المرأة رسول الله A فاراد أن يقتص منه ، فنزل ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ ﴾ ، قال الحسن ، ليس بين الرجل والمرأة ، قصاص فيما دون الموضحة أى لا تفعل به ما فعل بها إن كان الأرش دون أ ش الموضحة فإن كان أدباً أو ادعاء فلا قصاص ولا ارش وإن تبين الظلم فلا أرش ، وقيل : : لا قصاص فيما دون النفس بينهما وقيل : لا قصاص إلا فى النفس ، والجرح بينهما والمرأة هى امرأة سعد بن الربيع وكان نقيباً من نقباء الأنصار واسمها حبيبة بنت زيد بن أبى زهير نشزت عليه فلطمها ، وانطلق أبوها إلى رسول الله A :

١٬٤٥٩ / ٧٬٦٨٠