55
الجزء ٤ · صفحة ٨﴿ فَمِنهُم ﴾ : أي من الذين أوتوا نصيبا من الكتاب وهم اليهود .
﴿ مَّنْ آمَنَ بِهِ ﴾ : أي بمحمد لدلالة المقام عليه ، أو لذكره بلفظ الناس ، مبا ، روعى لفظ الناس ، فأتى بالضمير جمعا ، ثم روعى معناه فأتى به مفردا ، وأجيز أن يعود الضمير لحديث آل ابراهيم ، وقيل الهاء فى : منهم لآل ابراهيم ، وفى : به لابراهيم ن وقيل عائد الى ﴿ ما آتاهم الله من فضله ﴾ وقال الجمهور : عائد إلى ما أنزلنا مصدقا ، وبه قال مجاهد .
﴿ وَمِنهُم مَّن صَدَّ عَنهُ ﴾ : أعرض عنه مكذبا ، وما كان يحق لهم ذلك ، أو كما كذبوك فقد كذبوا ابراهيم ، أو حديث آل ابراهيم ، ولم يضعف أمره بتكذيب من كذب به ، فكذا لا يضعف أمرك يا محمد بتكذيب من يكذبك .
﴿ وَكفَى بِجَهَنَّم سَعِيراً ﴾ : جنهم دار النار الأخروية ، أو طبقة من تلك الدار ، والسعير النار المسعورة فيها ، أى الموقودة ، يعذب فيها من صد عنه ان عوقبوا فى الدنيا ، فلهم مع ذلك عقاب الآخرة ، وإلا كفى عقابها بالسعير .