هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

62

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

﴿ فَكَيفَ إِذَا أَصَابَتهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمضت أَيدِيهِم ﴾ : كيف خبر لكون محذوف ، أى كيف يكون حالهم أو حال لمحذوف ، أى كيف تراهم ، أو كيف يصنعون ، أو كيف يحتالونن أو خبر لمحذوف ، أى كيف حالهم ، أو كيف صنعهم ، أو كيف صفتهم ، والمصيبة ما يصيبهم من عذاب الله في الدنا أو فى الآخرة ، أو قتل ذلك المنافق ، لأنه ولو مضى لكن يجوز أن نزله الله جل وعلا منزة المستقبل الذى يراقب كلم المراقبة لتدرك حاله ما يكون به ، أو نزل حال يزول الآية منزلة ما قبل قتله ، والباء للسببية ، أى لما فعلوا من التحاكم الى غيرك أولا وعدم الرضا بحكمك قبل الحكم وبعده ثانيان وفى الآية اطلاق المصيبة على ما يصيب الكافر ، فلا تختص بالمؤمن ، ويناسب ما قيل : ان المصيبة قتل ذلك المنافق قوله :

﴿ ثُمَّ جَآءُكَ يَحلِفُونَ باللهِ ﴾ : بعد قتله .

﴿ إِن أَردَنَا ﴾ : بتحاكمنا الى عمر بعدكن وقيل : الى غيرك قبل أن تحكم وبعده .

﴿ إلا إحسَانًا ﴾ : بين الخصمين .

﴿ وَتَوفِيقًا ﴾ ، بينهما بالصلح ، ولم نرد مخالفة حكمك ، فانه قيل : جاء أولياء المنافق الذى قتله عمر يطلبون ديته وقالوا : ما أردنا بالتحاكم الى عمر الا أن يحسن الى صاحبنا فى حكمهن فيوفق بينه وبين خصمه ، وما خطر ببالنا أن يحكم بقتله ، وطلبوا ديته ، والله D هدرها ، والعطف بثم على : أصابتهم مصيبة ، وقيل على : يصدونن ويحلفون حال من واو جاءوك .

١٬٥٢٢ / ٧٬٦٨٠