هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

51

الجزء ٤ · صفحة ٤

والمراد الجنس ولو أفرد لفظهما وكان قبل لكل صنم شيطان يكلم الناس من جوفه فيفترون بذلك . وقيل : الجبت اسم صنم واحد ثم أطلق على كل صنم وعلى كل ما عبد من دون الله وقيل : اصله الحبس وهو من لاخير فيه ، ثم قلبت السين تاء ، والطاغوت اسم لكل باطل من معبود او غيره . وقيل الجبت ما حرم الله ، والطاغوت ما يطغى الإنسان . وقيل : الجبت هو حيى بن أخطب ، والطاغوت : كعب بن أشرف ، ففى هذا القول : ﴿ لَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَاب ﴾ ومن اتبعهما من اليهود على ضلالهما ، ورى عن رسول الله A : « العيافة والطيرة والطرق من الجبت » فقيل : الطرق زجر الطائر فإن مر يميناً مضى فى أمره ، وإّلا رجع ، والعيافة : ضرب الرمل لاستخراج الضمير ، والطيرة : ان يرى الشؤم من شىء يتفاءل به . وقيل الطرق : ضرب الحجارة تكهناً . وقيل : الطيرة زجر الطائر والطرق .

﴿ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ : أى لكفار قريش اى يقولون فيهم .

﴿ هَؤُلاءِ ﴾ : أى كفار قريش .

﴿ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً ﴾ : أى طريقاً ، أى ديناً ، وهذا شامل لقولهم لقريش لما عدوا مناقبهم - كما مر نفاً : أنتم والله أهدى سبيلا ولقولهم لأنا لغطفان : أنتم أهدى سبيلا ، فإنهم لما قالوا لقريس : أنتم أهدى سبيلا قال عيينة ومن معه ومن غطفان : أما قريش فقد عدوا ما فيهم ففضولا عل محمد واصحابه فنناشدكم الله أنحن أهدى أو محمد وأصحابه؟ . فقالواك لا والله ، بل انتم أفضل .

وجملة ﴿ يقولون ﴾ معطوفة على ﴿ يؤمنون ﴾ ، وقيل : نزلت الآية فى كعب وحيى ، لقيا قريشاً بالموسم فقال لهما المشركون : نحن أهدى؟ أم محمد وأصحابه؟ فأتى أهل السدانى وأهل السقاية وأهل الحرم . فقالا : بل انتم أهدى من محمد . وقيل : الذين كفروا هم اليهود . قال حيى وكعب ونحوهما من اليهود الذين أوتوا نصيباً من الكتاب هؤلاء ، أى : اليهود أخدى من الذين آمنوا سبيلا .

١٬٥٠٤ / ٧٬٦٨٠