هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

76

الجزء ٤ · صفحة ٤٠

﴿ الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ ﴾ : يقاتلون المشركين والمنافقين ، لأجل الله تقربا اليه واعلاء لدينه .

﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ ﴾ : يقاتلون المسلمين .

﴿ فِى سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ﴾ : فى طاعة الشيطان كما قال :

﴿ فَقَاتِلُوا ﴾ : أيها المؤمنون .

﴿ أَوْلِيَآءَ الشَّيطَانِ ﴾ . أى حزب الشيطان ، وهم الذين كفروا ، الذين يقاتلوا فى سبيله ، والشيطان إبليس وجنس الشيطاين ، والذين كفروا إنما يقاتلون تبعا لأهوائهم ، ولكن لما كان قتالهم بغية للشيطان سمى طاعة له ، ويحصل لهم به رضا .

﴿ إِنَّ كَيْدَ الشَّيطَانِ ﴾ : مكره بالمؤمنين .

﴿ كَانَ ضَعِيفاً ﴾ : بالنسبة الى مكر الله بالكفارين ، فلا تخافوا أولياءه ، فان اعتادهم على أمر ضعيف هين ، وفى هذا تشجيع للمؤمنين على الكافرين ، وذلك على عمومه ، ألا ترك كيف وسوس الكفار لمقتل بدر فجمعهم اليه ، وكان هلاكا لهم ، وخذلهم أذ أيد الله المؤمنين بالملائكة والرعب ، ومن ضعف كيده أنه بالوسوسة فتزول ويخنس بذكر الله جل وعلا .

وقد قال الحسن : إن الآية إخبار من الله تعالى بظهور المؤمنين على الكافر والشيطان ، فقد ظهروا عليهم والحمد لله .

١٬٥٤٠ / ٧٬٦٨٠