هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

17

الجزء ٦ · صفحة ٣٦٠

كذلك يضرب الله الحق والباطل للذين استجابوا لربهم الحسنى ، والذين لم يستجيبوا له ، فأما الذين إلى آخره إلا أن يقال : لو قيل هكذا كان فى قوله : ﴿ لو أن لهم ما فى الأرض ﴾ الخ بعض خفاء ، فأخر قوله : ﴿ للذين استجابوا ﴾ الخ ، ولو كان يعلم من السياق أن المراد الذين لم يستجيبوا ، لأن المؤمنين يطلبون الفداء مما لهم ، وليس لهم سوء السحبا ، واختار هذا الوجه الأخير الزمخشرى ، والقاضى ، ويقرب منه وجه آخر هو أن يجعل للذين استجابوانعتا لمفعول يضرب محذوفا ، أى يضرب الله الحق والباطل مثلا ثابتا للذين استجابوا الخ .

روى عن رسول الله A : « يقال للكافر يوم القيامة لو أن لك ملء الأرض لكنت مفتديا به؟ فيقول له : نعم ، فيقال له : كذبت فقد سئلت ما هو أهون من ذلك »

﴿ أولئكَ ﴾ البعداء عن الخير الذين لم يستجيبوا لربهم ﴿ لَهم سوء الحِسابِ ﴾ قال النخعى ، وشهر بن حوشب ، وفرقد السبخى وغيرهم : سوء الحساب أن يناقشوا فلا يتجاوز لهم فى شئ ، ونظم ابن هشام ذلك قال :

سوء الحساب أن يؤاخذ الفتى

بكل شئ فى الحياة قد أتى

﴿ ومأْواهُم ﴾ مرجعهم ﴿ جَهنَّم وبئْسَ المهادَ ﴾ أى الفراش ، والمخصوص بالذم محذوف ، أى بئس المهاد هى ، ومن أراد تدمير عدو يحل دمه فليصم الثامن والعشرين من الشهر وإن وافق سبتا فحسن ويفطر على خبز شعير ، ويقم نصف الليل وقت شدة الظلمة فى برية قفرا أو سطح دار خالية ، ويبخر باللبان وصندروس ، ويتلوا ﴿ والذين لم يستجيبوا ﴾ إلى ﴿ المهاد ﴾ ﴿ والذين ينقضون ﴾ إلى ﴿ ولهم سوء الدار ﴾ سبع مرات يقول فى كل مرة : اللهم عليك بفلان بن فلانة ، الله اعكس أمئه ، واخلق نظره ، ولا تثبت قدمه ، واحلل به ما أحللت بكل بجار عنيد ، فإنه يتفرق أمره ، ويشرف على الهلاك .

٢٬٨٦٠ / ٧٬٦٨٠