223
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢« لا يكون الحرث إلا من حيث يكون النبات » . وقال A : « لا ينظر الله إلى رجل أتى رجلا أو امرأة فى دبرها » ، وقال A : « ملعون من أتى امرأته فى دبرها » وقال A : « اتقوا محاش النساء » أى أدبارهن ، وعن ابن مسعود عنه A : « لا تأتوا النساء فى مواضع حشوشهن » ، وقال A : « الذى يأتى امرأته فى دبرها فقط لاط اللواط الصغرى » ، وعلة تحريم الدبر أن فيه قطع النسل ، وفيه النجس لازماً وقد حرم فى القبل حال الحيض ، وفيه النجس العارض ، وهو الدم كذا قيل ، وسأل رجل صحابياً عن الذى يأتى امرأته فى دبرها ، فقال : أن تريد أن تعمل عمل قوم لوط؟؟ وقال A : « من أتى امرأته فى دبرها فقد كفر بما انزل على قلب محمد A » وعن سعيد بن المسيب : الآية فى العزل ، يعنى يجامع ويلق النطفة خارجاً ، أجاز ذلك ، وسئل ابن عباس عن العزل فقال : حرثك إن شئت فعطش وإن شئت فأرو ، والصحيح أنه لا يجور إلا بإذنها إن كانت حرة ، وبه قال أحمد ، وقيل : العزل الوأد الخفى ، أى دفن الصبية حية .
﴿ قَدِّمُوا لأنْفُسِكُم ﴾ : التسمية عند الجماع فى قلبه أو سراً قبل الكشف وعن ابن عباس عن النبى A : « لو أن أحدكم إذا أرد أن يأتى أهله قال باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فإنه إن قدر بينهم ولد لم يضره الشيطان أبداً » وقيل : طلب الولد بالجماع ، وقيل ما يدخر لكم من الثواب بالعمل الصالح ، أى قدموا لأنفسكم التسمية أو نية الولد لتكثير أمة محمد A ، والانتفاع بها فى الآخرة ، أو قدموا من الأعمال ما تثابون عليه ، كالمفعول محذوف ، وعن السدى قدموا الأجر فى تجنب ما نهيتم عنه ، وامتثال ما أمرتم به ، وعن أبى ذر رضى الله عنه سمعت رسول الله يقول : « ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة نم الولد لم يبلغوا الحلم إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته » وعن عمر : لولا أن أصيب ولدا فيموت فأوجر فيه أو يبقى بعدوى فيدعو لى ما بالبت إلا أصيب ولدا . وعن الحسن : قال رسول الله A : « لئن قدم سقطا أحب إلى من أن أخلف مائة فارس كلهم يجاهدون فى سبيل الله » .
﴿ واتَّقُوا اللّهَ ﴾ : لا تتعدوا مناههيه ولا تقصروا فى أمره .
﴿ واعْلموا أنَّكُمْ مُلاقُوه ﴾ : فيجازيكم على أعمالكم فلا تعملوا ما تفتضحون به وذلك بعد البعث .
﴿ وَبشِّرِ المؤْمنِينَ ﴾ : بالجنة ورضى جزاء على تقواهم وإيمانهم .