226
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧﴿ للَّذينَ يُؤلونَ مِنْ نِسائِهِمْ ﴾ : أى يحلفون عن جماع لسائهم ، فمن ( بمعنى عن على حذف مضاف كما رأيت ، أو ضمن الإيلاء معنا البعد فعداه بمن كأنه قيل يبعدون من جماعة نسائهم بالحف ، وإلا فأصله التعدى بعلى ، وقرأ ابن مسعود : والوا من نسائهم ، وقرأ ابن عباس يقسمون من نسائهم .
﴿ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ ﴾ : أى الانتظار فى أربعة أشهر ، حراً كان الزوجأو عبداً وكانت المرأة حرة أو أمة دخل بها أو لم يدخل بها ، ومعنى التربص فى أربعة أشهر أن يبقى فيها على حكم الزوجية لا تستر نم نفسها عنه فرجاً ولا غيره ، يمس منها كل شئ ، وينظر كل شئ منها ولو جامع لجاز له .
﴿ فإن فاءُوا ﴾ : رجعوا إليهن بالجماع الذى كوه بالحلف مجامعوهن ، قبل تمام أربعة أشهر كما قرأ عبد الله بن مسعود : ﴿ فإن فاءوا فيهن ﴾ ، وإذا أراد الفئ منعه غيبتها أو غيبته أو مرضه أو مرضها أو حيض أو نفاس أشهد على أنه قد رجع إليها ، وقيل إن حصرت مسها بيده فى فرجها أو بذكره فى أى موضع منها ، وكفى ذلك ، وقيل لا يعذر بغير الوطء بالذكر فى الفرج ولو منع .
فإنَّ اللّهَ غَفُورٌ } : لإيلائهم الذى هو ضرر للمرأة .
﴿ رَحِيمٌ ﴾ : بِهِم ، أى فإن فاءوا بالجماع قبل تمام الأربعة فهن باقيات على الزوجية بعد الأربعة ، لأن الله غفور رحيم . قال بعضهم : أفاد قوله : ﴿ فإن الله غفور رحيم ﴾ أنه لا كفارة عليه إذ فاء بالمس ، والجمهور أن عليه كفارة إن مس ، لأنه حنث ، وأن الغفران والعفو فى جواز الفئ ، وأجزاء الكفارة وعدم التكريم .