نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القيامة

الجزء ١٩ · صفحة ٢٥٩

(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ* اِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ* وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذِم بَاسِرَةٌ* تَظُنُّ أَنْ يُّفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ): (وُجُوهٌ): جمع وجه، والمراد بها أصحابها بذواتهم وأجسادهم وهي مبتدأ وتنكيره للتكريم والتّعظيم، (يَوْمَئِذِم): أي يوم القيامة، (نَاظِرَةٌ): خبر من نضرة النّعيم فهي بيضاء مستقرة، كما جاء في آيات أخرى، (اِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ): خبر ثان قدم عليه، (اِلَى رَبِّهَا): للاهتمام وإفادة الحصر، ويتردّد معنى الكلمة بين الانتظار فيقدّر له مضاف، كما قال الإمام علي ينتظرون إذن ربهم بدخول الجنة كما يراه الإباضية والمعتزلة أو هي بمعنى النظر العينيّ البصريّ وليس بمعايير المألوف الأرضي تعالى الله عن ذلك، ولكن بمعايير النّشأة الأخرى نفوّض فيها الأمر إلى الله في ذلك لأنها من أمور الغيب الطلق كما يراه أهل السنة ولسنا في حاجة إلى الخوض في ذلك الجدل الطّويل بين المتكلمين، فلكل من النّافين للرؤية و ...... لها أدلته وحججه، ومن قلّد عالما لقي الله سالما، وفي المقابل ذكر الله وجوه الأشقياء فقال عنها، إنها كالحة منقبضة عبوسة بخطاياها وهي تستغيثه بما ينتظرها من الخزي والهوان مما يقصم ظهرها ويحطّم كيانها.

٦٬١٧١ / ٦٬٧٦٧