سورة الانشقاق
الجزء ١ · صفحة ١٠٧(وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ): (وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا): أي استمعت له، أي أصغى إليه أذنه، (حُقَّتْ): بمعنى هي محفوفة بأن تأذن لربها وتطيع أمره. (وَإِذَا الاَرْضُ مُدَّتْ، وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ): مدّ الأرض: بسطها واتساعها بزوال جبالها، وألقت ما في باطنها من رفات الأموات وغير ذلك من المعادن. (إِنَّكَ كَادِحٌ اِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاَقِيهِ): الكدح هو إتعاب النّفس في العمل والكدّ، ينتهي إلى لقاء الله. (كَدْحًا): منصوب على المفعولية المطلقة، (فَمُلاَقِيهِ): الضّمير عائد إلى الرّب على الأرجح أو إلى الكدح لملاقاة الحساب. (وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا): الأهل العشيرة من الزّوجة وأبناء القرابة، والمراد من يكونون معه من الصّلحاء منهم ومن خاصته من النّاس وهو كناية عن نهاية متاعبه كما يرجع المسافر إلى أهله، قال موسى لفتاه: (لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا) (الكهف:62). (فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا): أي الهلاك وسوء الحال يتمناه من يقع في شقاء وتعاسة. (اِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّنْ يَّحُورَ): أي لا يرجع إلى ربه للحساب. (أَن لَّنْ يَّحُورَ): سدّ مسدّ المفعولين لـ (ظَنَّ).
ج) - أوجه القراءة:
(وَيُصَلَّى): قرأ نافع وابن كثير وابن عامر والكسائي بتشديد اللاّم مضاعف: صلاّه إذا أحرقه، وقرأه أبو عمرو وعاصم وحمزة وأبو جعفر ويعقوب وخلف: (وَيَصْلَى) بفتح التّحتية وتخفيف اللاّم، مضارع: "صَلَى" اللازم، إذا مسّته النّار.
د) - البيان والتّفسير: