سورة الكوثر
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧ب) - (الذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ): أي لا يقصدون بصلاتهم وجه الله لتزكية نفوسهم بل يتظاهرون بذلك أمام النّاس لما قال تعالى: (يُرَآءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً) (النّساء:142). ومن ثم فلا أثر لتلك الصّلاة على سلوكهم وأخلاقهم، وبالتّالي فإن معاني الرّحمة تغيض في نفوسهم فهم يعيشون لأنفسهم وشهواتهم.
ج) - (وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ): وهناك من فسّر الماعون بالزّكاة، غير أن الكثير فسّر الماعون بما يتعاوره النّاس من مختلف الأدوات مما يستعان به على عمل البيت من طبخ وغزل … إلخ، وهذا ذم لهم بمنتهى البخل واللّوم.
والله أعلم
سورة الكوثر مكيّة، وآياتها 03
- بين يدي السّورة الكريمة:
سمّيت في جميع المصاحف وفي كتب التّفسير "سورة الكوثر"، وعنون لها في كتب السّنة سورة: (إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)، وسمّاها قلة من المفسّرين: "سورة النحر"، وتعارضت الرّوايات في مكيّتها ومدنيّتها، ولكنها مكيّة عند جمهور المفسرين، وآياتها ثلاث، وهي أقصر سورة في القرآن من حيث عدد كلماتها وحروفها.
وتعدّ الخامسة عشرة في عداد نزول السّور، والثّامنة بعد المائة في ترتيب سور المصحف الشّريف. وهي تتضمّن المحاور الآتية:
أ) - بيان فضله تعالى على نبيه بمنحه الخير الكثير والنّعم العظيمة في الدّنيا والآخرة.
ب) - أمر الله لرسوله والمؤمنين بالمواظبة على الصّلاة والإخلاص فيها، ونحر الهدي شكرا لله.
ج) - بشارة الرّسول بنصره على أعدائه، وبالخزي والذّلة لمبغضيه، وانقطاع الخير عنهم في الدّنيا والآخرة.
إكرام الله لرسوله بالخير الكثير في الدّنيا والآخرة.
أ) - النصّ:
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: