سورة البُروج
الجزء ١ · صفحة ١١٧سميّت في المصاحف وفي كتب التّفسير والسّنة "سورة البروج"، لافتتاحيتها بقسم الله تعالى: بـ (السَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ). وقد تسمّى: "سورة السّماء ذات البروج"، وذلك وفق ما رواه أحمد عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العشاء الأخيرة بالسّماء ذات البروج»، هكذا بدون واو القسم، وفي لفظ آخر: «أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقرأ في العشاء بالسّماوات»(1)، أي السّماء ذات البروج والسّماء والطارق.
وهي مكيّة باتفاق وآياتها اثنتان وعشرون آية، وتعدّ السّابعة والعشرين في ترتيب نزول السّور، والخامسة والثّمانين في ترتيب سور المصحف الشّريف، والمحور الأساسيّ للسورة الكريمة هو إبراز قيمة التّضحية في سبيل الإيمان والعقيدة ممثلا في قصّة أصحاب الأخدود، ويتفرع المحور الأساسيّ إلى أربعة عناصر:
- الافتتاح بقسم الله بمخلوقات ضخمة من عالم الشّهادة وباليوم المشهود من أهوال يوم القيامة ليضرب المثل للذين فتنوا المسلمين في مكة بالذين أحرقوا المؤمنين في الأخدود فلم يرجعوا عن دينهم، وفي ذلك تثبيت للمؤمنين ليصبروا على أذى المشركين.
- تهديد الله ووعيده لأولئك الفجّار على فعلتهم الدّنيئة يقابله وعده للمؤمنين بجنات النّعيم.
- بيان قدرة الله على الانتقام من أعدائه؛ لأن بطشه شديد وأنه فعال لما يريد.
- ويأتي ختام السّورة بضرب المثل بفرعون وثمود بما أصابهم من الهلاك والدّمار، ثم نوّه بشأن القرآن الكريم بأنه كتاب مجيد في لوح محفوظ.
التّشنيع على أصحاب الأخدود،
ومقابلة وعيد الكفار بثواب المؤمنين.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(1) - رواه أحمد في المسند، رقم 8164.