نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة البُروج

الجزء ١ · صفحة ١١٨

(وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ): قسم بالسماء ذات البروج، أي صاحبة البروج، مفرده: برج، وهي منازل الكواكب والنّجوم في السّماء على خطوط سيرها ومداراتها في أفلاكها. وهي اسم منقول من البرج بمعنى القصر، تنزل فيه الشّمس، أو بمعنى الحصن، تشبيه للسماء بالمدينة وسورها على سبيل الاستعارة، فتخيل الفلكيون أن الشّمس تحل فيه، وهي اثنا عشر برجا. (وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ، وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ): (الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ): هو يوم القيامة، وقيل يوم البعث لقوله تعالى: (ذَالِكَ الْيَوْمُ الذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) (المعارج:44). الشّاهد: هو الرائي الذي يشهد على غيره من الخلائق كالملائكة والأنبياء والرّسل، والمشهود عليه: هم من تقع عليهم الشّهادة من المجرمين. وقيل في التّفسير المأثور: الشّاهد هو يوم الجمعة يشهد لمن عمل فيه، والمشهود هو يوم عرفة، تشهده النّاس والملائكة. (قُتِلَ أَصْحَابُ الاُخْدُودِ): (الاُخْدُودِ): يجمع على أخاديد، وهو الشّق المستطيل المحفور في الأرض، فيحتمل أن يراد بهم من حفر من المجرمين ذلك الأخدود، ويحتمل أن يراد بهم المحفور لهم من المؤمنين وبالتّالي فالجملة في أرجح الأقوال هي جواب القسم مع حذف اللاّم وهي إما إخبارية أو هي للدعاء. (النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ): (النَّارِ): مجرورة على البدل من الأخدود. (إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ): أي جالسون على حافة النّار تلذذا بمنظر الإحراق. (وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُومِنِينَ شُهُودٌ): بمعنى الشّهادة أو الحضور.

ج) - من هم أصحاب الأخدود؟.

٦٬٢٩٧ / ٦٬٧٦٧