60
الجزء ٤ · صفحة ٢٠وقرىء ببناء أننزل للفاعل فى الموضعين وسمى كعبا أو أبا بردة طاغوت الكثرة طغيانهن أو هو اسم للشيطان استعير لأحدهمان أو هو الشيطان سمى التحاكم الى أحدهما تحاكما اليه ، لأنه سبب أمركما قال :
﴿ وَقَد أُمِرُوا أَن يَكفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيطَانُ أَن يُضِلَّهُم ضَلالاً بَعِيداً ﴾ : وجملة قد أمروا حال من واو يريدون ، وجملة يريد الشيطان معطوفة على جملة الحال ، ولو اختلفتا بالمضى والمضارعة ، لأن المعنى فيهما حال ، وعلى أن الطاغوت الشيطان ، فذكر الشيطان من وضع الظاهر موضع المضمر ، ليلوح الى أن المتحاكم الى الشيطان يحترق بالنار في الآخرة ، كما يحترق الشيطان بالشهب في الدنيا ، وبنار الآخرة في الآخرة .
أو يبعد عن الحق ، ورضا الله ، كما بعد الشيطان ، فان الشيطان من معنى الاحتراق أو من معنى البعد .
وقرأ عباس بن الفضل : أن يكفروا بها عى أن الطاغوت للجماعة ، كما يجىء مفرد قال الله تعالى : ﴿ أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من الظلمات الى النور . ﴾