هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

87

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

﴿ اللهُ ﴾ متبدأ وجملة .

﴿ لا إلهَ إِلا هُوَ ﴾ : خبر ، وجملة القسم وجوابه الذى هو قوله جل وعلا .

﴿ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ﴾ : مستأنفة ، أو الله مبتدأ وجملة القسم وجوابه خبره على تقدير القول أو دونه ، وجملة لا إلا هو معترضة للتأكيدن واذا كان هو المستحق للألوهية فلا يعبد بالسلام والرد وغيرهما غيره ، وذا كان هو الجامع للخلق يوم القيامة للحساب ، فلا يقصر فى أداء الواجب والمراد بالجمع جمع الموتى من القبور ، ومن حيث كانوا ، وعدى بإلى الى الزمان ، لا ، المعنى أنه يضطركم الله الى يوم القيامة فتحضرون يوم القيامة ، ولا تفوتونه ، ولا يجاوزكم الى غيره ، أو ضمن الجمع معنى الافضاء فى لفظه مع أصل معنى الجمع ، أو يقدر حال محذوف جوازا أيى ليجمعنكم مفضين الى يوم القيامة ، وأل بمعنى فى ، وسمى يوم القيامة لقيام الناس للحساب ، قال : ﴿ يوم يقوم الناس لرب العالمين ﴾ أو لقيامهم من قبورهم .

﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ : نعت لمصدر محذوف ، أى جمعا لا ريب فيه فالهاء للجمع ، أو حال من اليوم ، فالهاء لليوم أو مستأنف ، والهاء له والجمع المعلوم من ليجمعنكم ، وذلك رد على منكرى البعث .

﴿ وَمَنْ أًصدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثاً ﴾ : لا أصدق منه ، فكأنكم بيوم القيةم حاضر ، لأن الكذب نقص فى نفسه ، ولأنه انما يكذب الكاذب لعجزه عما يكون على صدقه لو صدق من الضر ، أو لجلب نفع ، أو لجهله بقبح الكذب ، وهو تعالى منزه عن ذلك كله .

١٬٥٥٨ / ٧٬٦٨٠