36
الجزء ١ · صفحة ٢٥٦ثم بزلة واحدة ناديت عليه بالعصيان ، وأخرجته من جنتك ، فأوحى الله تعالى إليه : يا إبراهيم أما علمت أن مخالفة الحبيب على الحبيب أمر شديد . ؟ والثامن تسليط العدو على أولاده وهو قوله تعالى : ﴿ وأجلب عليهم بخيلك ورجلك ، وشاركهم فى الأموال والأولاد ، وعدم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ﴾ والتاسع أنه جعل الدنيا سجناً له ولأولاده ، وبلاه بهوى الدنيا ، ومقاساة الحر والبرد فيها ، ولم يكن له عهد بهما . وإنما عرف الجنة لا يرى فيها شمساً ولا زمهريرا ، قال رسول الله A : « لا حر فيها ولا برد » والعاشر التعب والشقاء وهو قوله تعالى : ﴿ إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ﴾ فهو أول خلق عرق جبينه من التعب والنصب . والله أعلم . وابتلى أمنا حواء - رضى الله عنها - وبناتها بخمس عشرة خصلة ، الأولى الحيض ، روى أنها لما تناولت الشجرة أجمت الشجرة ، قال الله تعالى : إن لى عليك أن أدميك وبناتك فى كل شهر مرة ، كما أدميت هذه الجشرة ، قال النبى A : « إن هذا الشئ كتبه الله على بنات آدم » والثانية : ثقل الحمل ، والثالثة : الطلق وألم الوضع . قال الله تعالى : ﴿ حملته أمه كرها ووضعته كرها ﴾ وفى الحديث : « لولا الزلة التى أصابت حواء لكانت النساء لا تحيض ، ويحملن يسرا ويضعن يسرا » الرابعة : نقصان دينها . الخامسة : نقصان عقلها . وعن عياض بن سعيد قال رسول الله A : « ما رأيت أذهب للب الرجل الحازم من ناقصات عقل ودين » فقلن : ما نقصان عقلنا وديننا؟ فقال : أليس شهادة المرأة نصف شهادة الرجل؟ فقلن : بلى . فذلكن من نقصان عقلكن . أوليس إضا حاضت لم تصل ولم تصم؟ فقلن : بلى . فقال : ذلك من نقصان دينكن . السادسة : أن ميراثها على النصف من ميراث الرجل . قال الله تعالى : ﴿ للذكر مثل حظ الأنثيين ﴾ السابعة : تخصيصهن بالعدة . الثامنة : جعلهن تحت أيدى الرجال ، كام قال الله تعالى : ﴿ الرجال قوامون على النساء ﴾ ، وقال A : « استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان بين أيديكم » والتاسعة : ليس لهن من الطلاق شئ ولا يملكن شيئاً ، وإنما هو إلى الرجال ، والعاشر : أنهن حرمن من الجهاد . والحادية عشر : ليس منهن نبى . والثانية عشر : ليس منهن سلطان ولا حاكم . الثالثة عشرة : أنهن لا تسافر إحداهن إلا مع ذى محرم . الرابعة عشرة : أنهن لا تنعقد بهن الجمعة . والخامسة عشرة : أنهن لا يسلم عليهن . الله أعلم .
وعاقب إبليس بعشرة أشياء أولها : عزه عن الولاية ، وكان له ملك سماء الدنيا ، وكان خازن الجنة . والثانية : أخرجه من جواره وأهبطه إلى الأرض . والثالثة : مسخ صورته فصيره شيطانا بعدما كان ملكا وقد مر ما فيه . والرابعة : أنه غير إسمه وكان اسمه عزازيل فسماه إبليس لأنه أبلس من رحمة الله .