36
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠قال شهر بن خوشب : بلغنى أن آدم - عليه السلام - لما هبط إلى الأرض مكث ثلاثمائة سنة لا يرفع رأسه حياء من الله تعالى ، وقال ابن عباس : بكى آدم وحواء على ما فاتهما من نعيم الجنة مائة سنة ، ولم يأكلا ولم يشربا أربعين سنة ، ولم يقترب آدم حواءأربعين سنة ، وقيل لو أن دموع أهل الأرض جمعت لكانت دموع داود أكثر حين أصاب الخطيئية ، ولو أن دموع داود ودموع أهل الأرض جمعت لكانت دموع آدم أكثير حين أخرجه الله - تعالى - من الجنة . وروى أنه عليه السلام غشى يبس لبسه من الورق وتحات عنه ، فنبت منه أنواع الطيب ، فأصل الطيب من الهند ، وأتاه جبريل من الجنة بقميص . وعن ابن عباس : نزل آدم إلى الأرض بعين طيب الريح وشجر ، أو ديتها من تلك الأواق . قيل أنزل الله تعالى معه الحجر الأسود ، وكان أشد بياضا من الثلج ، وعصا موسى من آس الجنة ، طولها عشرة أذرع على طول موسى - عليه السلام - وروى سفيان بإسناده من حديث قال ، ، سمعت رسول الله - A - يقول : « لما هبط آدم من الجنة إلى الأرض بأرض الهند ، وعليه ذلك الورق الذى كان لباسه من الجنة إلى أرض العهند ، يبس وتطاير فعبق منه شجرة الهند ، ففاح لابسه من الجنة إلى أرض الهند ، يبس وتطاير فعبق منه شجرة الهند ، ففاح العود والصندل والمسك والعنبر والكافور . قالوا : يا رسول الله : المسك هو من الدواب؟ قال : إنما هى دابة شبه الغزال ، رعت من ذلك الشجر فصير الله تعالى المسك من عرقها إذا رعت الربيع جعله مسكاً ، وتساقط فينتفع به الأدميون » قالوا يا رسول الله : العنبر من دابة فى البحر؟ قال : « أجل كانت فى البر ترعى ، فبعث الله تعالى إليها جبريل فساقها وما معها ، حتى قذفها فى البحر ، وهى أعظم ما يكون من الدواب غلظها ألف ذراع ، يعنى أن هذا ما يبلغ عظمها ، وتكون أيضا أقل ، وإنما ترمى العنبر كما ترمى البقر روثها ، فربما يخرج من جوفها العنبرة . وزنه ألف رطل وخمسمائة رطل ، أو نحو ذلك » وروى أن آدم وجد ضمرا فى جسده ، فشكى ذلك إلى الله - تعالى - ويعصرها . وقال : إن هذه شفاء من كل داء إلا السام يعنى الموت . . قيل : ودله جبريل على شجرة الأسود والأصفر ، وقال له : إن ربك يقرئل السلام ويقول لك : كل هذه فإنك لن تداوى أنت وولدك بدواء هو أفضل منها فيها شفاء من كل داء . فإن بقى فى جوفك لم تخف منه ، وإذا خرج أخرج الداء .