64
الجزء ٨ · صفحة ١٤٦﴿ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً ﴾ تاركا لك كما قالوا : ودعه ربه وقلاه . وإنما أخر النزول لحكمة ، أو المعنى أنه لا يغفل ولا يذهل ، فكيف نتقلب فى ملكوته إلا إذا رأى ذلك مصلحة وأذن لنا ، وهو الحافظ العليم بكل حركة وسكون .
وقيل : أول الآية قول المؤمنين حين يدخلون الجنة إلا بأمر الله سبحانه وتعالى ولطفه ، وهو مالك الأمور السالفة والمرتقبة والحاضرة فما نجده وما ودنا فهو من لطفه وفضه . وقرن جل وعلا قولهم بقوله : ﴿ وما كان ربك نسيا ﴾ أى لا ينسى أعمال العاملين وما وعدهم من الثواب كيف ينقل مدبر السموات والأرض! أو ذلك كله من قولهم . والنسىّ صفة مبالغة بوزن فعيل أو مفعول ، فأصله على هذا نسوى كصبور قلبت الواو ياء والضمة كسرة وأدغمت الياء فى الياء . وقرأ ابن مسعود وما نسيك ربك .
٣٬٦٤٦ / ٧٬٦٨٠