71
الجزء ٨ · صفحة ١٥٦وذكروا عن ابن مسعود أن الصراط على جسر جهنهم مثل حسد السيف ، والملائكة معهم كلاليب من حديد ، كلما وقع رجل منهم احتطفته النار فيمر الصف الأول كالبرق والثانى كالريح والثالث كأجود الخيل والرابع كأجود البهائم والملائكة يقولون : اللهم سلّم سلّم ويمر الرجل ماشيا حافيا ، ورجل على بطنه فيقول : يا رب لِمَ أبطأتَ بى؟ فيقول : أبطأ بكل عملك . انتهى كلام الشيخ هود .
وقيل : الضمير فى ورادها لعرصة القيامة . وقيل : للقنطرة التى على النار وهى رواية عن الحسن وابن مسعود وقتادة .
وقيل : امراد بالخطاب الكافر . والورود : الدخول .
وعن مجاده : وورد المؤمن النار : هو مس الحمَّى جسده فى الدنيا؛ لقوله A : الحمَّى من فيح جهنم وإن الحمى حظ كل مؤمن من النار فأبردوها بالماء . والفيحّ : الحر .
﴿ كَانَ ﴾ وردوها . ﴿ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً ﴾ فرضا ﴿ مَقْضِيّاً ﴾ فضى به اسم مفعول ، أصله مقضوى كمضروب ، قلبت الواو ياء والضمة كسرة وكان الإدغام . والحتم مصدر يسمى به الواجب ، أو بمعنى اسم مفعول أى محتوم .
ومعنى كونه عليه حتما مقضيا أنه وعد به وعزم فلا يكون غيره .
وقيل : معناه أنه أقسم عليه .