51
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٦﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ ﴾ الاهتداء لوجوه الصلاح ، من الهدى والنبوة وغير ذلك ، === إلى الجواب السديد .
وإن قلت : إذا كان له رشد موجود فقوله : آتيناه إياه تحصيل الحاصل .
قلت : لا بل المعنى : آتيناه ما له عندنا من الرشد فى قضائنا ، أو المراد : آتيناه رشداً يليق بمثله ، وهو رشد له شأن .
مِنْ قَبْلُ } قبل موسى وهارون ومحمد .
وقيل : قبل استنبائه .
وقيل : فهل بلوغه ، وهو وقت خروجه من السَّرَب وقوله : إنى وجهت .
وعن مجاهد : الرشد : الهدى .
وعن الحسن : النبوة .
وقرئ بفتح الراء والشين .
﴿ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴾ أى عالمين بأحواله البديعة وأسراره العجيبة ، وصفاته المرضية المحمودة ، المثبتة لأن يكون أهلا لذلك . وفى ذلك ثناء جسيم ، وإشارة إلى أن فعله - D - باختيار وحكمة ، وأنه عالم بالجزئيات .
٣٬٨٧٦ / ٧٬٦٨٠