هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

56

الجزء ٨ · صفحة ٣٨١

﴿ قَالَ بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِى فَطَرَهُنَّ ﴾ أى الذى خلق السموات والأرض ، على غير مثال ، فهو المستحق للعبادة ، فذلك إضراب عن ادعاء أنه لاعب ، وإبطال له بإقامة البرهان على ضلالتهم وضلالة آبائهم ، أو الضمير للتماثيل وهذا الوجه أدخل فى تضليلهم ، وأثبت للاحتجاج عليهم .

وقد يقال : إن الأول أولى ، فإن الأرض شاملة فى غرادته - والله أعلم - لما يخرج منها ، والتماثيل معمولة مما هو من الأرض فهو أبلغ .

ويجوز رجوعه للسموات والأرض والتماثيل .

﴿ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ ﴾ الذى قلت لكم ﴿ مِنَ الشَّاهِدِينَ ﴾ المتحققين والمبرهنين عليه بما ذكرت ، وفيه تعريض بأنه ليس مثلهم ، فى أنهم ادعوا شيئا عجزوا عن بيانه سوى أن قالوا : وجدنا آباءنا .

٣٬٨٨١ / ٧٬٦٨٠